لطالما اعتقدت أنه في الحياة يجب عليك أن تقرر من أنت.
قوي — أو لطيف.
قائد - أو وصي.
الشخص الذي يتصرف - أو الشخص الذي يشعر.
بحثتُ عن ذاتي بين هذه المتناقضات، وفي كل مرة شعرتُ بانقسام داخلي. كأن اختيار دورٍ ما يعني التخلي عن شيء جوهري في داخلي. كأن أي تعريف واضح يتطلب خيانة صامتة لجزء آخر مني.
مع مرور الوقت، توصلت إلى فهم مختلف.
ليس من المفترض أن تكون المرأة كاملة بمعنى أن تكون متطابقة.
الكمال ليس وجهاً واحداً.
الكمال هو القدرة على احتواء الكثير.
في مراحل مختلفة من الحياة، تستيقظ فينا حالات مختلفة.
هناك فترات من القوة والوضوح الشديد.
هناك لحظات من الرقة والضعف.
أوقات العمل، وأوقات الصمت العميق.
لكل منها معناها الخاص.
لكل منهم الحق في الوجود.
عندما توقفت عن رؤية نفسي كمجموعة من الأدوار وبدأت أتصور نفسي كبنية حية متعددة الطبقات، تلاشت الكثير من الصراعات الداخلية. خفت حدة المقاومة. ظهر القبول. لم أعد أطالب بالثبات حيث كان التغيير طبيعياً.
هكذا دخلت الآلهة حياتي.
ليس كأساطير، وليس كصور جميلة من قصص قديمة.
لكن كنماذج داخلية - حالات وطاقات وصفات تعيش داخل المرأة وتكشف عن نفسها عندما يحين وقتها.
لا تتنافس الآلهة.
إنهم لا يتقاتلون من أجل الهيمنة.
إنها موجودة كأجزاء من كل واحد.
قد تسكن حكمة أثينا في امرأة واحدة جنباً إلى جنب مع عمق سايكي.
البنية والحدس.
صفاء الذهن وسكينة القلب.
لا يتحقق التوازن الحقيقي عندما تطغى طاقة على أخرى، بل عندما ينشأ حوار بينها. عندما تسمح المرأة لنفسها بأن تكون مختلفة، وتبقى صادقة مع ذاتها في كل حالة من هذه الحالات.
سأتحدث في الملاحظات التالية عن كل إلهة على حدة.
حول كيفية تجليها في الحياة، وفي الخيارات، وفي الجسد، وفي مسار المرأة.
ليس كمثل عليا نسعى لتحقيقها، بل كنقاط مرجعية داخلية تساعدنا على فهم أنفسنا بشكل أعمق.
لأن رحلة المرأة لا تتعلق بأن تصبح شخصًا آخر.
الأمر يتعلق بالاعتراف بمن هي بالفعل - بكل أشكالها.